سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
188
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
عشية قالت بالحمى سوف نلتقى * وقال لها الواشي أبوك غيور فدتها الغوانى كيف تفشى حديثها * اما علمت أن الوشاة حضور أطعت الهوى في حبها ولو أنه * وفي كبدي منه لظى وسعير وقلت محب قد اتى يطلب الثوى * فقالت يقيم اليوم ثم يسير فقلت لها يا علو في غير أرضكم * أسير واما عندكم فأسير اهاجرتى لا فرق اللّه بيننا * إلى كم صدود في الهوى ونفور أفي كل يوم لي إليكم وسيلة * أقدمها انى إذا لصبور على أنني لم أفش سرا ولم اخن * عهودا ولم تسند إلي أمور فقالت حماك اللّه من كل شيمة * تشين ولكن الوشاة كثير إذا ظفروا يوما بحر تبادروا * إلى ذمه ان اللسان عثور فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم * فانى مليك في الهوى وأمير فقالت نعم قد أيدتك شواهد * لدينا واخبار بذاك تسير ولكن إذا فاض الحديث بمحفل * وأرجنا منه شذى وعبير رأيتك للآداب تصغى وللعلى * تميل وذاود لديك تمير وتنظم من در الكلام قلائدا * تحلى بها للغانيات نحور ألست الذي تطوى القفار لماجد * له بين سادات الأنام ظهور فقلت بلى للّه درك هذه * مطامح مثلي لا طلا وبخور فقالت اذن فاقصد أخا المجد والتقى * ومن بالخصال الصالحات شهير مبارك نجل الشهم أحمد من له * جميع البرايا بالأكف تشير فقلت هو المولى الذي قط ماله * كما صح بين العالمين نظير مليك عظيم ماجد متواضع * عليم باعقاب الأمور خبير مليك رقى هام السماكين واغتذى * لبان العلى والمجد وهو صغير وساد بني السبط الذين هم همو * ملوك الورى بالسيف وهو كبير